إلى الوطن السيد.. إلى الوطن العبد..! كان جمهوراً غبياً.. امتطى في آخر الليل نواميس الظلام فهو إن يشعر بالجوع .. فلا يشبع من سبٍّ النظام.! * * * * * كان جمهور اًغفيراً.. شاء أن يخرج من ليل العدم فاستفاقت روحه الحيرى تشظت في مراثي الموت.. والمنفى.. اسطوانات الأغاني.. واحتضارات القلم.. فهو لا يتقن غير الرقص في سوح الألم ممسكاً في طرف الأرض وفي ذيل السماء بسيوفٍ من هواء بُخِّرَت باليأس ِ.. والخيبةِ.. واللغو بصحراء ِ الشتات.. ليت هذا الوطن المنهار قد مات ولم يصبح عبداً يتبع الآخر, يعتاش على بعض الفتات. * * * * * كان جباراً.. كريماً.. سيداً حراً بنيناً أو بنات. صودرت أسماء قتلاه.. وبيعت في الدواوين تفاصيل وأسرار نهود الراهبات وتخلت عنه عشتار.. وراحت تسرق الأطفال من رحم بطون الأمهات. إن هذا الوطن المذبوح من زاخو*.. إلى سفوان** من عنق الفرات.. ضرب الله على آذان أبنائه موتاً فهي لا تسمع إلا الأغنيات.. فهي.. لا تسمع .. إلا الأغنيات. * زاخو:مدينة في أقصى الشمال على الحدود مع تركيا. ** سفوان:مدينة في أقصى جنوب العراق على الحدود مع الكويت .
.
.
الثلاثاء, 21 مارس, 2006
.
.



